مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
لِلْنّطْعِ: مَبْنَاةٌ، وسُمِّيَ بِذَلِكَ، لأَنَّهَا تُتَّخَذُ مِنْ أَدِيمَيْنِ يُوصَلُ أَحَدُهُمَا بِالآخَرِ.
وَالْمَبْنَاةُ فِي أَبِي عُبَيْدَةَ: الخَيْمَةُ، وَهِيَ الْعَيْبَةُ أَيْضًا، وقيل: هُوَ الْحَصِيرُ. ويقال للبيت: بِنَاءٌ، وقد أَبْنَيْتُه، أَيْ أَعْطَيْتُهُ مَا يَبْنِي بِهِ بَيْتًا.
في الحديث: «إِنَّ الْمُؤَنَّثَ (١) قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ أُمَيَّةَ فِي صِفَةِ امْرَأَةٍ: إِنَّهَا إِذَا قَعَدَتْ تَبَنَّتْ» (٢) قال ابنُ الأَعْرَابِي: «فَرَّجَتْ رِجْلَيْهَا».
قال الأَزْهَرِيُّ (٣): «كَأَنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الْمِبْنَاةِ، وَهِيَ الْقُبَّةُ مِنَ الأَدَمِ إِذَا ضُرِبَتْ مُدَّتْ بِالأَطْنَابِ فَانْفَرَجَتْ، وَكَذَلِكَ هِيَ إِذَا قَعَدَتْ تَرَبَّعَتْ وَفَرَّجَتْ رِجْلَيْهَا لِضِخَمِ رَكَبِهَا».
ويحتمل أَنَّهُ أَرَادَ صارت كَالْمِبْنَاةِ؛ لِسِمَنِهَا وكثرة لَحْمِهَا، مِنْ قَوْلِهِمْ: بَنَى الطَّعَامُ لَحْمَهُ يَبْنِيهِ بِنَاءً: إِذَا عَظُمَ مِنَ الأَكْلِ.