مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(بلل)
في الحديث: «بُلُّوا أَرْحَامَكُمْ وَلَوْ بِالسَّلَامِ» (١). أراد به صِلَةَ الرّحم، يقال بَلَلْتُ رحمي (٢) أَبُلُّهَا بَلَلًا وبِلَالًا، إِذَا وَصَلْتَهَا وَنَدَّيْتَهَا. شُبِّهَتْ قَطِيعَةُ الرَّحم من حيث إِنَّهَا تُوجِبُ النَّارَ بِالْحَرِّ. وَصِلَتُهَا بِالْبَرْدِ.
وفي الحديث في ذكر السَّنة والقَحْطِ: «مَا تَبِضُّ بِبِلَالٍ» (٣) عَنَى بِالْبِلَالِ: اللَّبَنَ وهو جَمْعُ بَلَلٍ، يقال: بَلَلٌ وَبِلَالٌ، مثل جَمَلٍ وَجِمَالٍ، وَجَبَلٍ وَجِبَالٍ.
قال القتبي: «مَا تَقْطُرُ ضُرُوعُ النَّعَمِ بِلَبَنٍ يَبُلُّ».
وفي حديث العباس في زمزم: «لَا أُحِلُّهَا لِمُغْتَسِلٍ وَهِيَ لِشَارِبٍ حِلٌّ وَبِلٌّ» (٤).
قال بعضهم هو إتباع كقولهم: عَطْشَانُ نَطْشَانُ (٥).
وقال المعتمر بن سليمان (٦): «هُوَ مُبَاحٌ بِلُغَةِ حِمْيَرٍ».
قال أبو عبيد (٧): «وهو الوجه؛ لأَنَّ الإِتْبَاعَ لَا يَكُونَ فِي الْغَالِبِ