مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي حديث عائشة أَنَّهَا قالت لِعَلِيٍّ ﵄ يَوْمَ الْجَمَلِ: «قَدْ بَلَغْتَ مِنَّا الْبُلَغِينَ» (١).
أرادت: بَلَغْتَ مِنَ الظَّفَرِ، أَوْ مِنَ الْحَرْبِ كُلَّ مَبْلَغٍ يُمْكِنُ أَنْ يُبْلَغَ، ومعناه: أَنَّ الْحَرْبَ قَدْ بَلَغَتْ غَايَتَهَا وَجَهْدَتَهَا. مثل قولهم: لَقِيتُ مِنْهُ الْبُرَحِينَ. وَبَنَاتِ بَرْحٍ، وَهِيَ: الدَّوَاهِي.
•
(بلق)
في الرُّبَاعِي: أَنَّهُ قال ﷺ: «الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ تَدَعُ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ» (٢).
قيل: هو أَنْ يُفَرِّقَ اللهُ شَمْلَهُ، وَيُغَيِّرَ عَلَيْهِ مَا أَوْلَاهُ مِنْ نِعَمِهِ. وقيل يَفْتَقِرُ الْحَالِفُ بِشُؤْمِهِ وَيَذْهَبُ مَا فِي بَيْتِهِ مِنَ الْمَالِ فَيَصِيرُ خَالِيًا كَالْبَلْقَعِ.
وفي الحديث: «شَرُّ النِّسَاءِ السَّلْفَعَةُ الْبَلْقَعَةُ» (٣) يقال: امرأة بَلْقَعَةٌ إِذَا كانت خاليةً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَالسَّلْفَعَةُ (٤) الْبَذِيَّةُ.