مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أَشَارَ إِلَى أَهْلِ الدَّعَارَةِ وَكَثْرَتِهِمْ بَعْدَ أَنْ قَالَ حُذَيْفَةُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْبَعَةٌ يقال: انْبَعَقَ الْمَطَرُ: إِذَا كَثُرَ وَسَالَ.
ومنه في حديث الاستسقاء: «جَمُّ الْبُعَاقِ» (١) وهو المطر الكثير الغزير وقد تَبَعَّقَ يَتَبَعَّقُ تَبَعُّقًا، إِذَا كَثُرَ وَاتَّسَعَ.
•
(بعل)
وفي الحديث في أَمَارَاتِ السَّاعَةِ: «وَتَلِدُ الأَمَةُ بَعْلَهَا» (٢). وفي رواية: «وَتَلِدُ رَبَّتَهَا».
والْبَعْلُ: المالك، يقال فلان بَعْلُ هذا الأمر، أَيْ مالكه. ومعنى الحديث اتِّسَاعُ السَّرَارِي وَالْجَوَارِي فِي النَّاسِ، فَإِنَّ وَلَدَ الْمُسْتَوْلَدَةَ إِذَا صَارَ سَبَبًا لاسْتِحْقَاقِ أُمِّهِ الْحُرِّيَّةَ بِسَبَبِهِ، صَارَ كَالْمَالِكِ لَهَا وَكَرَبِّهَا، فَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ: «وَتَلِدُ الأَمَةُ بَعْلَهَا».
وفي الحديث: أَنَّ رَجُلًا قال له ﷺ: «أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ. فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ بَعْلٍ؟» (٣).