مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الْبَعْلُ: الْكَلُّ، يقال: صَارَ فُلَانٌ بَعْلًا عَلَى قَوْمِهِ. أَيْ ثِقْلًا وَعِيَالًا عَلَيْهِمْ. ويقال: هَلْ بَقِيَ لَكَ مَنْ تَجِبُ عَلَيْكَ طَاعَتُهُ مِنَ الْوَالِدَيْنِ وَالأَهْلِ وَالْوَلَدِ؟
وفيه وجه آخر، وَهُوَ يُقَالَ: هَلْ لَكَ مَنْ بَعِلَ؟ أَيْ ضَعُفَ وَعَجَزَ عَنِ السَّعْيِ والعمل يقال: بَعِلَ الرَّجُلُ وبَحِرَ وَبَقِرَ، إِذَا تَحَيَّرَ فَلَمْ يَهْتَدِ لأَمْرِهِ. وفيه لُغَةٌ أُخْرَى: بَعَلَ [فهو بَعْلٌ] (١) وهو الْكَلُّ وقد تقدم ذكره.
وفي الحديث في صدقة النَّخْلِ: «مَا سُقِيَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ» (٢).
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: «هُوَ ما يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِن الأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ، فَإِذَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ فَهُوَ عِذْيٌ».
[قال] أَبُو عبيدة والْكِسَائِيُّ: «الْبَعْلُ هُوَ الْعِذْيُ، وَمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ».
وفي الحديث في أيام التشريق: «إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ» (٣).
الْبِعَالُ: النِّكَاحُ وَمُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ، يقال لِلْمَرْأَةِ: هي تُبَاعِلُ زَوْجَهَا مُبَاعَلَةً وَبِعَالًا إِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ مَعَهُ.
وفي حديث الأحنف: «أَنَّ الْهَيَاطِلَةَ لَمَّا نَزَلَتْ بِهِ بَعِلَ بِالأَمْرِ» (٤).