Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (بضض)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٨٣

فصل الباء مع الضاد

•

(بضض)

وفي حديث طهفة في ذكر السَنَة وضيق القحط: «مَا تَبِضٌّ بِبِلَالٍ» (١) أي ما يَقْطُرُ ضَرْعُ النَّعَمِ بَلَبَنٍ يَبُلُّ. يقال: بَضَّ الْمَاءُ إِذَا سَالَ وَقَطَرَ، وَضَبَّ أيضًا وليس من المقلوب.

وفي حديث الحسن: «تَلْقَى أَحَدَهم أَبْيَضَ بَضًّا» (٢) أَيْ رَقِيقَ اللَّوْنِ، نَاعِمًا يتأثر بِأَدْنَى شيءٍ يصيبه، سواء كان أَبْيَضَ أَوْ آدَمَ، وَالْمَرْأَةُ بَضَّةٌ، يقال: هذا الشَّيْءُ غضٌّ بضٌّ: أَيْ طَرِيٌّ نَاعِمٌ.

ومنه الحديث: «قَدِمَ عَمْرٌو عَلَى مُعَاوِيَةَ وَهُوَ أَبَضُّ النَّاسِ» (٣)، أراد في غاية شبابه ونَعْمَةِ جسمه.

وفي حديث إِبراهيمَ: «أَنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي فِي الإِحْلِيلِ وَيَبِضُّ فِي الدُّبُرِ» (٤). أَيْ يَدِبُّ فِيهِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ، يقال: بَضَّ الْحَجَرُ، إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شِبْهُ الْعَرَقِ، ويقال للبخيل: «مَا يَبِضُّ