مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل الواو مع الكاف
•
(وكت)
فِي الحَدِيثِ: «لَا يَحْلِفُ أَحَدٌ وَإِنْ عَلَى مِثْلِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا كَانَتْ وَكْتَةً فِي قَلْبِهِ» (١).
هِيَ الأَثَرُ اليَسِيرُ، وَجَمْعُها: وَكْتٌ، وَمِنْهُ يُقالُ لِلْبُسْرِ إِذا ظَهَرَتْ فِيهِ نُقْطَةٌ (٢) مِنَ الإِرْطابِ: قَدْ وَكَّتْ، فَهُوَ مُوَكِّتٌ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ: «فَيَظَلُّ أَثَرُها كَأَثَرِ الوَكْتِ» (٣). هُوَ الشَّيْءُ اليَسِيرُ يَبْدُو أَثَرُهُ.
•
(وكد)
فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ: «أَنَّهُ قالَ: طَلَبَ هَذَا العِلْمَ ثَلاثَةُ أَصْنافٍ، وَذَكَرَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَصِنْفٌ تَعَلَّمُوه لِلتَّفَقُّهِ وَالعَقْلِ، فَصَاحِبُهُ ذُو كَآبَةٍ وَحُزْنٍ، قَدْ تَنَحَّى فِي بُرْنُسِهِ - أَيْ: تَوَجَّهَ إِلَى الصَّلاةِ وَأَقْبَلَ عَلَيْها -، وَقامَ اللَّيْلَ فِي حِنْدَسِهِ - أَيْ: فِي ظُلْمَتِهِ -، قَدْ أَوْكَدَتَاهُ يَداهُ، وَأَعْمَدَتَاهُ رِجْلاهُ» (٤).
هَكَذَا رَواهُ الرّاوِي. قالَ الخَطَّابِيُّ: وَأُراهُ قَدْ أَكْأَدَتاهُ، أَيْ: أَتْعَبَتاهُ. مِنْ قَوْلِهِمْ: أَكْأَدَنِي الأَمْرُ وَتَكاءَدَنِي: إِذا شَقَّ عَلَيْكَ (٥)، وَمِنْهُ عَقَبَةٌ