Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (وعظ)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٢٦٤

يُرِيدُ أَنَّ المُجامِعَ إِذَا اغْتَسَلَ بَعْدَ نَوْمِهِ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ انْقِطَاعِ المَنِيِّ، فَكَأَنَّ المُدَّةَ الواقِعَةَ بِسَبَبِ النَّوْمَةِ اسْتَوْعَبَتْ باقِي المَنِيِّ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ.

وَمِنْهُ قَوْلُ حَمَّادٍ: «لا يَقْطَعُ المَنِيَّ إِلَّا بَوْلٌ أَوْ نَوْمٌ» (١).

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ أَنَّ مَنْ جامَعَ وَأَرادَ أَنْ يَعُودَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلْيَنَمْ بَيْنَهُما نَوْمَةً؛ حَتَّى يَجْتَمِعَ الماءُ ثانِيًا، فَكَانَ أَقَلَّ ضَرَرًا، وَأَبْلَغَ لَذَّةً؛ لِاجْتِماعِ المَاءِ بَعْدَ النَّوْمِ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

•

(وعث)

فِي الحَدِيثِ: «نَعُوذُ بِكَ (٢) مِنْ وَعْثاءِ السَّفَرِ» (٣).

يَعْنِي شِدَّتَهُ وَمَشَقَّتَهُ. وَأَصْلُهُ مِنَ الوَعْثِ، وَهُوَ الرَّمْلُ الرَّقِيقُ.

وَالوَعْثاءُ: الأَرْضُ ذاتُ الوَعْثِ، وَالمَشْيُ فِيهِ يَشْتَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ؛ فَجُعِلَ مَثَلًا لِكُلِّ ما يَشُقُّ عَلَى صاحِبِهِ.

•

(وعر)

فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى جَبَلٍ وَعْرٍ» (٤).

أَيْ: غَلِيظٍ حَزْنٍ يَصْعُبُ الصُّعُودُ إِلَيْهِ. شَبَّهَتْهُ بِلَحْمٍ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ وَلَا يُطْلَبُ؛ لِقِلَّةِ خَيْرِهِ.

•

(وعظ)

فِي الحَدِيثِ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسْتَحَلُّ فِيهِ الرِّبا بِالبَيْعِ، وَالقَتْلُ بِالمَوْعِظَةِ» (٥).