Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (وصع)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٢٤٦

فصل الواو مع الصاد

•

(وصب)

فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ فارِعَةَ بِنْتَ أَبِي الصَّلْتِ (١) قالَتْ لأَخِيها أُمَيَّةَ: هلْ تَجِدُ شَيْئًا؟. قالَ: لا، إِلَّا تَوْصِيبًا» (٢).

أَيْ: فُتُورًا فِي الأَعْضاءِ. والتَّوْصِيبُ والتَّوْصِيمُ واحِدٌ، كَما يُقالُ: دائِمٌ وَدائِبٌ، وَلازِمٌ وَلازِبٌ.

•

(وصر)

وَفِي حَدِيثِ شُرَيْحٍ: «أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إِلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُما: إِنَّ هَذا اشْتَرَى مِنِّي أَرْضًا مِنْ أَرْضِ الحِيرَةِ، وَقَبَضَ مِنِّي وِصْرَهَا، فَلا هُوَ يَرُدُّ الوِصْرَ، وَلَا يُعْطِينِي الثَّمَنَ» (٣).

الوِصْرُ: كِتابُ الشِّرَى. وَأَصْلُهُ: إِصْرٌ، قُلِبَتِ الهَمْزَةُ واوًا، كَما قالُوا: إِرْثٌ وَوِرْثٌ، وَوِكافٌ وَإِكافٌ، وَسُمِّيَ الكِتابُ إِصْرًا؛ لأَنَّهُ كَالعَهْدِ بَيْنَ المُتَبَايِعَيْنِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى إِصْرًا؛ لأَنَّهُ يَأْصِرُ إِلَى الحَقِّ، أَيْ: يَعْطِفُ، يُقالُ: بَيْنَهُمْ آصِرَةٌ، أَيْ: عاطِفَةُ رَحِمٍ أَوْ مَوَدَّةٍ.

•

(وصع)

فِي الحَدِيثِ: «إِنَّ العَرْشَ عَلَى مَنْكِبِ إِسْرَافِيلَ، وَإِنَّهُ لَيَتَواضَعُ للهِ حَتَّى يَصِيرَ مِثْلَ الوَصَعِ» (٤).

هُوَ الصَّغِيرُ مِنْ أَوْلادِ العَصافِيرِ، وَيُقالُ: هُوَ طَائِرٌ شَبِيهٌ بِالعُصْفُورِ فِي صِغَرِهِ.