Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (وذر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٢١٨

فصل الواو مع الذال

•

(وذأ)

في حَدِيثِ عُثْمَانَ: «أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ، فَقامَ رَجُلٌ فَنَالَ مِنْهُ وَوَقَعَ فِيهِ، فَوَذَأَهُ ابْنُ سَلّامٍ فَاتَّذَأَ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: لا يَمْنَعَنَّكَ (١) مَكَانُ ابْنُ سَلّامٍ أَنْ تَسُبَّ نَعْثَلًا؛ فَإِنَّهُ مِنْ شِيعَتِهِ، فَقَالَ ابْنُ سَلّامٍ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ قُلْتَ القَوْلَ العَظِيمَ يَوْمَ القِيامَةِ فِي الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ» (٢).

قَوْلُهُ: وَذَأَهُ، أَيْ: زَجَرَهُ وَنَهَرَهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: وَذَأْتُ الرَّجُلَ: إِذا قَمَعْتَهُ، فَاتَّذَأَ، أَي: انْزَجَرَ.

•

(وذح)

فِي حَدِيثِ الحَجّاجِ: «أَنَّهُ رَأَى خُنْفُسَاءَةً فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ أَقْوامًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ مِنْ خَلْقِ اللهِ، فَقِيلَ: فَمِمَّ هِيَ؟. قالَ: مِنْ وَذَحِ إِبْلِيسَ» (٣).

الوَذَحُ: ما يَتَعَلَّقُ بِأَلْيَةِ الشَّاةِ مِنْ ثَلْطِها، يُقالُ: وَذِحَتِ الغَنَمُ تَوْذَحُ وَذَحًا، وَالمَذَحُ مِثْلُهُ.

•

(وذر)

فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: «إِنِّي أَخافُ أَنْ لا أَذَرَهُ» (٤).

قِيلَ: مَعْناهُ: أَنْ لا أَدَعَ وَلا أَتْرُكَ صِفَتَهُ مِنْ طُولِها. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَخافُ أَنْ لا أَقْدِرَ عَلَى فِراقِهِ بِسَبَبِ أَوْلادِي مِنْهُ، وَتَعَلُّقِ أَسْبابِي بِهِ.