Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ودي)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٢١٧

الوِدانُ: مَوْضِعُ النَّدَى الَّتِي تَصْلُحُ لِلغِراسِ، مِنْ وَدَنْتُ الشَّيْءَ: إِذا بَلَلْتَهُ، وَالخُشانُ ما خَشُنَ مِنَ الأَرْضِ. وَالقُرْيانُ جَمْعُ قَرِيٍّ، وَهِيَ مَجارِي الماءِ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي ذِي الثُّدَيَّةِ المَقْتُولِ بِالنَّهْرَوانِ: «إِنَّهُ مُودَنُ اليَدِ» (١).

أَيْ: قَصِيرُ اليَدِ، يُقالُ: أَوْدَنْتُ الشَّيْءَ، أَيْ: قَصَّرْتُهُ. وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى: وَدَنْتُهُ فَهُوَ مَوْدُونٌ.

•

(ودي)

في أَحادِيثِ القَسَامَةِ: «فَوَدَاهُ ﷺ بِمائَةٍ مِنَ الإِبِلِ - إِبِلِ الصَّدَقَةِ -» (٢).

أَيْ: أَدَّى دِيَتَهُ، يُقالُ: وَدَيْتُ القَتِيلَ أَدِيهِ.

وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ الْآخَرِ: «فَأَهْلُهُ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِنْ أَحَبُّوا قادُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا وادُوا» (٣).

أَيْ: إِنْ شَاءُوا اقْتَصُّوا، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «لَمْ يَكُنْ يَشْغَلُنِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَرْسُ الوَدِيِّ» (٤).

وَهُوَ صِغَارُ النَّخْلِ، واحِدَتُها وَدِيَّةٌ، وَهِيَ الفَسِيلُ أَيْضًا، وَجَمْعُهُ فُسْلانٌ.

وَمِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ طَهْفَةَ: «وَمَاتَ الوَدِيُّ» (٥).

وَهُوَ النَّخْلُ الصَّغِيرُ. أَرادَ أَنَّهُ يَبِسَ مِنْ شِدَّةِ السَّنَةِ.