Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (بسر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٧٣

فصل الباء مع السين

•

(بسر)

في حديث الأَشَجِّ الْعَبْدِيِّ أَنَّهُ قال لبنيه: «لَا تَبْسُرُوا، وَلَا تُعَاقِرُوا فَتَسْكَرُوا» (١).

لَا تَبْسُرُوا: أَيْ لَا تَخْلِطُوا الْبُسْرَ بِالتَّمْرِ فَيَصِيرَ نبيذًا، وَكَرِهَ هَذَا حذار الخليطين وقد نهى عنهما ﷺ. يقال: بَسَرْتُهُ أَبْسُرُهُ بَسْرًا.

وفي حديث سعد أنه قال: «لَمَّا أَسْلَمْتُ رَاغَمَتْنِي أُمِّي، فَكَانَتْ تَلْقَانِي مَرَّةً بِالْبِشْرِ وَمَرَّةُ بِالْبَسْرِ» (٢).

الْبَسْرُ: الْعُبُوسُ وَالْقُطُوبُ. قال - تعالى -: ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ (٢٢)﴾ [المدثر: ٢٢].

ومثله بَسَلَ، وَيَوْمٌ بَاسِلٌ أَيْ كَرِيهٌ، يقال: بَسَرَ وَجْهَهُ يَبْسُرُهُ بَسْرًا.

وفي الحديث أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرِهِ، فَإِذَا نَهَضَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بِكَ ابْتَسَرْتُ» (٣)

أي ابْتَدَأْتُ سَفَرِي، وَكُلُّ شَيْءٍ أَخَذْتَهُ غَضًّا وَابْتَدَرْتَ إِلَيْهِ فَقَدْ بَسَرْتَهُ. ومنه بَسْرُ الْفَحْلِ: وَهُوَ ضَرْبُهُ النَّاقَةَ عَلَى غَيْرِ ضَبَعَةٍ، قَبْلَ وَقْتِ الضِّرَابِ.