مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(نوس)
فِي الحَدِيثِ: «فَرَأَيْتُ العَبَّاسَ وَضَفِيرَتاهُ تَنُوسَانِ عَلَى تَرَائِبِهِ» (١).
أَيْ: تَتَحَرَّكَانِ، وَقَدْ ناسَ يَنُوسُ نَوْسًا وَنَوَسانًا.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ حَفْصَةَ: «وَنَوَساتُها تَنْطُفُ ماءً» (٢).
أَيْ: ذَوائِبُها تَقْطُرُ مَاءً، وَسُمِّيَتْ نَوَساتٍ لِتَحَرُّكِها.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ فِي قَوْلِ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ: «أَناسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ» (٣).
مَعْناهُ: حَلَّانِي قِرَطَةً وَشُنُوفًا تَتَحَرَّكُ فِي أُذُنَيَّ، يُقالُ: ناسَ وَأَناسَهُ غَيْرُهُ.
•
(نوش)
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ: «أَنَّهُ لَمَّا أَرادَ الخُرُوجَ إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ نَاشَتْ بِهِ امْرَأَتُهُ وَبَكَتْ، وَبَكَتْ جَوارِيها» (٤).
مَعْناهُ: تَعَلَّقَتْ بِهِ. وَالنَّوْسُ: أَخْذُ الشَّيْءِ تَناوُلًا، وَمِنْهُ يُقالُ: تَنُوشُهُ السِّباعُ لِمَنْ قُتِلَ وَتُرِكَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تعالى -: ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾ (٥)، أَي: التَّناوُلُ - بِغَيْرِ هَمْزٍ -، وَمَنْ هَمَزَهُ فَهُوَ مِنَ النَّئِيشِ (٦)، وَهُوَ حَرَكَةٌ فِي إِبْطاءٍ، يُقالُ: جاءَ نَئِيشًا، أَيْ: مُبْطِئًا مُتَأَخِّرًا.