مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَفِي الحَدِيثِ: «نَعَمْ وَنُعْمَةُ عَيْنٍ» (١).
أَيْ: قُرَّةُ عَيْنٍ.
وَفِي الحَدِيثِ: «إِنَّهَا لَطَيْرٌ نَاعِمَةٌ» (٢).
أَيْ: سِمانٌ.
وَفِي حَدِيثِ مُعاوِيَةَ: «أَنَّ أَبا مَرْيَمَ الأَزْدِيَّ (٣) دَخَلَ عَلَيْهِ فَقالَ: ما أَنْعَمَنَا بِكَ يا فُلانُ؟» (٤).
هِيَ كَلِمَةٌ يَقُولُها الرَّجُلُ لِصاحِبِهِ الَّذِي يُسَرُّ بِلِقَائِهِ، وَيَعْتَدُّ بِرُؤْيَتِهِ وَبِحُضُورِهِ (٥)، أَيْ: ما الَّذِي دَعَاكَ إِلَى أَنْ أَتَيْتَنا فَأَنْعَمْتَنا؟. أَيْ: سَرَرْتَنا بِلِقَائِكَ.
وَالنُّعْمَةُ: المَسَرَّةُ - مَضْمُومَةُ العَيْنِ -، يُقالُ: نَعَمْ وَنُعْمَةُ عَيْشٍ، وَيُقَالُ: نَعِمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا، وَأَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا، أَيْ: أَقَرَّ بِكَ عَيْنَ مَنْ تُحِبُّهُ. وَمِنْهُ وَجْهٌ آخَرُ، وَهُوَ أَنَّ مَعْناهُ: ما أَعْمَلَكَ نَحْوَنا، وَجَشَّمَكَ المَصِيرَ إِلَيْنَا. مِنْ قَوْلِهِمْ: تَنَعَّمَ الرَّجُلُ: إِذا مَشَى حَافِيًا، وَمَعْنَاهُ: أَنْ