Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نعم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ١١٣

يا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ … أَوْ هِبَةٍ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ» (١)

بِنَعْلٍ فَرْدِ، أَرادَ: الَّتِي لَمْ تُخْصَفْ، وَلَمْ تُطَارَقْ. وَالعَرَبُ تَمْدَحُ بِرِقَّةِ النِّعالِ، وَتَجْعَلُهَا مِنْ لِباسِ المُلُوكِ، فَعَلَى هَذا الفَرْدُ مِنْ صِفَةِ النَّعْلِ (٢)، وَذَكَّرَهُ لأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ عَلامَةُ التَّأْنِيثِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُضافَ النَّعْلُ إِلَى الفَرْدِ، كَأَنَّهُ قالَ: يا مَنْ هُوَ فَرْدٌ فِي النَّاسِ لا نَظِيرَ لَهُ. وَالنَّهْدُ: الفَرَسُ المُطَهَّمُ، وَالأُنْثَى: نَهْدَةٌ، وَكُلُّ ضَخْمٍ فَهُوَ نَهْدٌ.

•

(نعم)

فِي الحَدِيثِ: «وَإِنَّ أَبا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعَما» (٣).

أَرادَ: مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ، أَيْ: زادا عَلَى ذَلِكَ، يُقالُ: أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَأَنْعَمْتَ، أَيْ: زِدْتَ عَلَى الإِحْسانِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: أَنْعَما، أَيْ: صارا إِلَى النَّعِيمِ وَدَخَلا فِيهِ، كَما يُقالُ: أَجْنَبَ: إِذا دَخَلَ الجَنُوبَ، وَأَشْمَلَ: إِذا دَخَلَ الشَّمالَ.

وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ قَالَ: كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ؟. يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ؟» (٤).

مَعْناهُ: كَيْفَ أَتَنَعَّمُ؟. وَكَيْفَ أَفْرَحُ وَأَلَذُّ العَيْشَ مَعَ هَذِهِ الرُّقْبَى؟.