Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نشغ)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٨٠

- وَكَانَ أَخاها مِنَ الرَّضاعِ -، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَانْتَشَطَ زَيْنَبَ مِنْ حِجْرِها» (١).

أَي: اجْتَذَبَها مِنْ حِجْرِها. وَمِنْهُ نَشْطُ الدَّلْوِ مِنَ البِئْرِ: وَهُوَ جَذْبُها، يُقالُ: بِئْرٌ نَشْطَةٌ: إِذا كانَتْ قَرِيبَةً يَخْرُجُ الدَّلْوُ مِنْهَا بِجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، وَبِئْرٌ أَنْشاطٌ: إِذا كانَتْ بَعِيدَةَ القَعْرِ.

وَفِي حَدِيثِ أَبِي المِنْهالِ فِي صِفَةِ حَيّاتِ النَّارِ: «أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطًا وَلَسْبًا» (٢).

وَهُوَ اللَّسْعُ بِسُرْعَةٍ وَاخْتِلاسٍ، يُقالُ: نَشَطَتْهُ الحَيَّةُ وَأَنْشَطَتْهُ، وَلَسَبَتْهُ العَقْرَبُ تَلْسِبُهُ لَسْبًا.

•

(نشغ)

فِي الحَدِيثِ: «لا تَعْجَلُوا بِتَغْطِيَةِ وَجْهِ المَيِّتِ حَتَّى يَنْشَغَ، أَوْ يَتَنَشَّغَ» (٣).

قالَ الأَصْمَعِيُّ: النَّشَغَاتُ عِنْدَ المَوْتِ: هِيَ فَوْقَاتٌ خَفِيَّاتٌ، واحِدَتُها نَشْغَةٌ. وَقِيلَ: النَّشْغُ: الشَّهِيقُ يَبْلُغُ بِصَاحِبِهِ الغَشْيَ.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّهُ ذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ فِي حَدِيثٍ، قَالَ: فَنَشَغَ» (٤).

يُقالُ: نَشَغَ يَنْشَغُ نَشْغًا، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ قِيلَ: نُشِغَ الصَّبِيُّ نَشُوغًا: إِذا أُوجِرَ وَجُورًا. وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ هَذَا الأَخِيرَ بِالعَيْنِ.