مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
قالَ: يُنَشُّ وَيُدَّهَنُ بِهِ إِنْ لَمْ يُسْتَقْذَرْ» (١).
قِيلَ: النَّشُّ: الخَلْطُ، وَزَعْفَرانٌ مَنْشُوشٌ.
وَفِي كَلامِ الشَّافِعِيِّ فِي صِفَةِ الأَدْهَانِ: «مِثْلُ البانِ المَنْشُوشِ بِالطِّيبِ» (٢).
أَي: المَخْلُوطِ.
وَفِي الحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النَّبِيذِ: «إِذا نَشَّ فَلا تَشْرَبْ» (٣).
أَيْ: إِذا غَلا، وَالخَمْرُ فِي الدَّنِّ تَنِشُّ نَشِيشًا.
•
(نشط)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَا سُحِرَ ثُمَّ أُخْرِجَ مِنْ بِئْرِ ذِي أَرْوانَ، جَعَلَ عَلي يَحُلُّهُ، فَكَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقالِ» (٤).
يُقالُ: أَنْشَطْتُ العُقْدَةَ: حَلَلْتُها، وَنَشَطْتُها: عَقَدْتُها، وَهُوَ مِنْ بابِ ما جاءَ مِنْ أَفْعَلْتُ (٥) ضِدًّا لَفَعَلْتُ، وَهُوَ كَثِيرٌ مِثْلُ: أَخْفَيْتُهُ: سَتَرْتُهُ، وَخَفَيْتُهُ: أَظْهَرْتُهُ، وَقَسَطْتُ وَأَقْسَطْتُ.
وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ: «أَنَّهُ ﷺ خَطَبَها، فَقَالَتْ: أَنَا مُصْبِيَةٌ مُؤْتِمَةٌ. فَتَزَوَّجَها، فَكانَ يَأْتِيها وَهِيَ تُرْضِعُ زَيْنَبَ، فَيَرْجِعُ ﷺ، فَفَطِنَ لَهَا عَمّارٌ