Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (نشش)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١١/ ٧٦

•

(نشز)

في بَعْضِ الأَحادِيثِ: «فَصَلَّى عَلَى نَشْزٍ مِنَ الأَرْضِ» (١).

وَهُوَ مَا ارْتَفَعَ مِنْها. وَقِيلَ فِي قِراءَةِ مَنْ قَرَأَ: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ (٢) - بِالنُّونِ وَالزّايِ -، أَيْ: كَيْفَ نُعْلِي بَعْضَ العِظامِ عَلَى بَعْضٍ وَنُرَكِّبُ بَعْضَها عَلَى بَعْضٍ، فَيَرْتَفِعُ وَيَتَحَرَّكُ؟. وَمِنْهُ نُشُوزُ المَرْأَةِ، وَهُوَ تَعالِيها وَعِصْيانُها ما أَمَرَها الله - تعالى - بِهِ مِنْ طاعَةِ الزَّوْجِ.

•

(نشش)

فِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصْدِقِ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيةً وَنَشٍّ» (٣).

قِيلَ: النَّشُّ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَالأُوقِيَّةُ: أَرْبَعُونَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النَّشُّ: النِّصْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَنَشُّ الرَّغِيفِ نِصْفُهُ، فَعَلَى هَذا قَالُوا: النَّشُّ: عِشْرُونَ دِرْهَمًا؛ لأَنَّها نِصْفُ الأُوقِيَّةِ.

وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ كَانَ يَنُشُّ النَّاسَ بَعْدَ العِشاءِ بِالدِّرَّةِ» (٤).

وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالسِّينِ، وَقَدْ ذَكَرْناهُ فِيما تَقَدَّمَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: صَحَّ السِّينُ عَنْ شُعْبَةَ، وَهُوَ السَّوْقُ الشَّدِيدُ. وَقالَ آخَرُونَ: النَّشُّ - بِالشِّينِ