مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
Printed page ١١/ ٥٦
فصل النون مع الذال
•
(نذر)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّّهُ قَالَ: أَنَا النَّذِيرُ العُرْيانُ» (١).
أَي: الَّذِي أُنْذِرُكُمْ بِقُرْبِ السّاعَةِ ظَاهِرًا غَيْرَ مَسْتُورٍ؛ فَإِنَّهُ آخِرُ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى أُمَّتِهِ تَقُومُ السَّاعَةُ.
وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: «أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَضَيا فِي المِلْتاطِ بِنِصْفِ نَذْرِ (٢) المُوضِحَةِ» (٣).
النَّذْرُ: ما يَجِبُ فِي الجِراحاتِ مِنَ الدِّياتِ بِلُغَةِ أَهْلِ الحِجازِ، وَأَهْلُ العِراقِ يُسَمُّونَهُ الأَرْشَ فِي الحُكُوماتِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا قِيلَ لَهُ نَذْرٌ؛ لأَنَّهُ نُذِرَ فِينا، أَيْ: أُوجِبَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَذَرْتُ عَلَى نَفْسِي، أَيْ: أَوْجَبْتُ.
وَفِي بَعْضِ الأَحادِيثِ: «فَلَمَّا نَذِرُوا بِي» (٤).
أَيْ: عَلِمُوا وَأَحَسُّوا بِي.