مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الأَرْضِ» (١).
وقوله: «إِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ» يعني منها (٢) خُلِقْتُمْ وَفِيهَا مَعَاشُكُمْ وَهِيَ بَعْدَ الْمَوْتِ كِفَاتُكُمْ وَإِلَيْهَا مَعَادُكُمْ. فَهَذَا بِرُّ الأَرْضِ.
•
(برز)
في الحديث: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ» (٣).
الْبَرَازُ: الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ، كَنَى بِهِ عَنْ حَاجَةِ الإِنْسَانِ. كما قال: إِذَا أَتَى الْغَائِطَ وَإِذَا أَرَادَ الْخَلَاءَ.
في الحديث: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ بَرَازِيقَ» (٤)
أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ مُخْتَلِفِينَ.
ومنه في حديث زياد بن أبي سفيان: «وَهَذِهِ الْبَرَازِقُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِيَامِكُمْ بِأَمْرِهِمْ حَتَّى انْتَهَكُوا الْحَرِيمَ» (٥). أَرَادَ الْمَوَاكِبَ وَالْجَمَاعَاتِ، يُقَالُ: بَرَازِقُ وَبَرَازِيقُ كَمَا يُقَالُ: طَوَاوِسُ وَطَوَاوِيسُ،