Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (برز)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٥٩

الأَرْضِ» (١).

وقوله: «إِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ» يعني منها (٢) خُلِقْتُمْ وَفِيهَا مَعَاشُكُمْ وَهِيَ بَعْدَ الْمَوْتِ كِفَاتُكُمْ وَإِلَيْهَا مَعَادُكُمْ. فَهَذَا بِرُّ الأَرْضِ.

•

(برز)

في الحديث: «أَنَّهُ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْبَرَازَ انْطَلَقَ حَتَّى لَا يَرَاهُ أَحَدٌ» (٣).

الْبَرَازُ: الْفَضَاءُ الْوَاسِعُ، كَنَى بِهِ عَنْ حَاجَةِ الإِنْسَانِ. كما قال: إِذَا أَتَى الْغَائِطَ وَإِذَا أَرَادَ الْخَلَاءَ.

في الحديث: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ بَرَازِيقَ» (٤)

أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ مُخْتَلِفِينَ.

ومنه في حديث زياد بن أبي سفيان: «وَهَذِهِ الْبَرَازِقُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِمْ مَا يَرَوْنَ مِنْ قِيَامِكُمْ بِأَمْرِهِمْ حَتَّى انْتَهَكُوا الْحَرِيمَ» (٥). أَرَادَ الْمَوَاكِبَ وَالْجَمَاعَاتِ، يُقَالُ: بَرَازِقُ وَبَرَازِيقُ كَمَا يُقَالُ: طَوَاوِسُ وَطَوَاوِيسُ،