مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
لَيْسَ مِنَ الآبارِ.
•
(ميل)
فِي الحَدِيثِ فِي ذِكْرِ النِّساءِ: «مائِلاتٌ مُمِيلاتٌ» (١).
أَيْ: زائِغاتٌ عَنِ اسْتِعْمالِ طَاعَةِ اللهِ - تعالى -، وَمَا يَلْزَمُهُنَّ مِنْ حِفْظِ الفُرُوجِ. وَ «مُمِيلاتٌ»، أَيْ: يُعَلِّمْنَ غَيْرَهُنَّ فِعْلَهُنَّ وَصَنِيعَهُنَّ. وَقِيلَ:
«مائِلاتٌ»، أَيْ: مُتَبَخْتِراتٌ فِي مِشْيَتِهِنَّ. «مُمِيلاتٌ»: يُمِلْنَ أَكْتَافَهُنَّ وَأَعْطَافَهُنَّ، وَقِيلَ: يَتَمَشَّطْنَ (٢) المِشْطَةَ المَيْلاءَ، وَهِيَ الَّتِي جاءَتْ كَراهِيَتُها؛ لأَنَّها مِشْطَةُ الزَّوانِي.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّ رُؤُوسَهُنَّ مِثْلُ (٣) أَسْنِمَةِ البُخْتِ» (٤).
مَعْنَاهُ: يُعَظِّمْنَ رُؤُوسَهُنَّ بِالخُمُرِ وَالعَمائِمِ حَتَّى تُشْبِهَ أَسْنِمَةَ البُخْتِ. وَقِيلَ: إِنَّ مَعْنَاهُ: أَنَّهُنَّ يَطْمَحْنَ إِلَى الرِّجالِ لا يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ، وَلا يُنَكِّسْنَ رُؤُوسَهُنَّ.
وَفِي الحَدِيثِ: «لا تَهْلِكُ أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُمُ التَّمايُلُ» (٥).
أَيْ: لا يَكُونُ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ؛ فَيَمِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالظُّلْمِ وَالغارَةِ.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «أَنَّهُ قالَ لأَنَسٍ: عُجِّلَتِ الدُّنْيا، وَغُيِّبَتِ