Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (ملح)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ٢٧٢

أَيْ: مَلِيحَةً. وَالعَرَبُ تَجْعَلُ الفَعِيلَ فُعّالًا؛ لِيَكُونَ أَشَدَّ مُبالَغَةً فِي النَّعْتِ. وَقالَ بَعْضُهُمْ: إِذا أَرادوا المُبالَغَةَ شَدَّدُوا، فَقَالُوا: كُرَّامٌ، وَحُسّانٌ، وَرَجُلٌ أُمّانٌ، أَيْ: ثِقَةٌ أَمِينٌ.

وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوانَ: «أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ (١): أَيُّ الطَّعامِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟. قالَ: عَناقٌ قَدْ أُجِيدَ تَمْلِيحُها» (٢).

أَيْ: سَمْطُها، يُقالُ: مَلَّحْتُ الشَّاةَ: إِذا سَمَطْتَها.

وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ الحَسَنِ: «أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ النُّورَةُ، فَقَالَ: أَتُرِيدُونَ أَنْ يَكُونَ جِلْدِي كَجِلْدِ الشَّاةِ المَمْلُوحَةِ؟!» (٣).

وَهِيَ الَّتِي حُلِقَ شَعَرُها أَوْ صُوفُها.

وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْهُ فَقالَتْ: هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ (٤) أَنْ أَزُمَّ جَمَلِي؟. قالَتْ: لَيْسَ عَلَيْكِ جُنَاحٌ، فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالُوا لَها: إِنَّهَا كانَتْ تَعْنِي زَوْجَها، فَقالَتْ: رُدُّوها عَلَيَّ، مُلْحَةٌ فِي النَّارِ، اغْسِلُوا عَنِّي أَثَرَها بِالمَاءِ وَالسِّدْرِ» (٥).