مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ هَوازِنَ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ يُكَلِّمُونَهُ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ وَحُنَيْنٍ: «فَقَالُوا: إِنَّا لَوْ كُنَّا مَلَحْنا لِلحارِثِ أَوْ لِلنُّعْمَانِ بْنِ مُنْذِرٍ، لَحَفِظَ لَنا ذَلِكَ» (١).
مَلَحْنا: يَعْنِي: أَرْضَعْنَا، وَإِنَّمَا قالَ لَهُ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ؛ لأَنَّهُ ﷺ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِيهِمْ، وَالمِلْحُ (٢): الرَّضاعُ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: «لا تُحَرِّمُ المَلْحَةُ وَالمَلْحَتَانِ» (٣).
أَي: الرَّضْعَةُ الواحِدَةُ، فَأَمَّا المَلْجَةُ - بِالجِيمِ -، فَهِيَ المَصَّةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
وَفِي الحَدِيثِ: «لَكِنَّ حَمْزَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلّا نَمِرَةٌ مَلْحاءُ» (٤).
المَلْحاءُ: بُرْدَةٌ فِيهَا خُطُوطُ سَوادٍ وَبَياضٍ.
وَفِي حَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ (٥): «وَكانَتِ امْرَأَةً مُلّاحَةً» (٦).