Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (معو)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ٢٥٦

وَفِي حَدِيثِ عَمَّارٍ: «أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَصَابَتْهُ جَنابَةٌ، فَلَمْ يَجِدِ الماءَ، فَتَمَعَّكَ فِي التُّرابِ، ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّهُ (١) يَكْفِيكَ ضَرْبَتانِ - وَذَكَرَ لَهُ التَّيَمُّمَ -» (٢).

قَوْلُهُ: «تَمَعَّكَ» أَيْ: تَمَرَّغَ فِي التُّرابِ بِحَيْثُ دَلَكَ جَمِيعَ بَدَنِهِ بِهِ. وَالمَعْكُ: الدَّلْكُ.

•

(معن)

فِي حَدِيثِ أَنَسٍ: «أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ بَلَغَهُ عَنْ عَرِيفِ الأَنْصَارِ أَمْرٌ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ وَهَمَّ بِهِ. قَالَ أَنَسٌ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ فِي وَصِيَّتِهِ ﵇، قَالَ: فَنَزَلَ عَنْ فِراشِهِ وَقَعَدَ عَلَى بِسَاطِهِ وَتَمَعَّنَ عَلَيْهِ وَقالَ: أَمْرُهُ ﷺ عَلَى الرَّأْسِ وَالعَينِ» (٣).

قَوْلُهُ: «تَمَعَّنَ»، أَي: اعْتَرَفَ لَهُ وَأَظْهَرَ قَبُولَهُ، يُقالُ: أَمْعَنَ الرَّجُلُ بِحَقِّي: إِذا اعْتَرَفَ بِهِ. قَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الماءِ المَعِينِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ الجارِي، وَهُوَ فَعِيلٌ عَلَى هَذا. وَقالَ غَيْرُهُ: مَعْنَاهُ: أَنَّهُ تَصاغَرَ لَهُ، وَتَوَاضَعَ خُضُوعًا لأَمْرِهِ، وَانْقِيادًا، مِنَ المَعْنِ، وَهُوَ الشَّيْءُ القَلِيلُ.

•

(معو)

فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ عُثْمَانَ رَأَى رَجُلًا يَقْطَعُ سَمُرَةً، فَقَالَ: أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوَتَهَا؟» (٤).