مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
المُسَكُ: جَمْع مُسَكَةٍ، وَهُوَ الَّذِي لا يَعْلَقُ بِشَيْءٍ فَيُتَخَلَّصُ مِنْهُ، وَلا يُنازِلُهُ مُنازِلٌ فَيُفْلِتُ مِنْهُ، فَهُوَ يُمْسِكُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ. وَيُقَالُ لِلبَخِيلِ: مُسَكَةٌ - بِضَمِّ المِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ -؛ لأَنَّهُ يُمْسِكُ ما فِي يَدِهِ.
وَفِي الحَدِيثِ: «أَنَّهُ صَالَحَ أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى أَنَّ لَهُ الصَّفْرَاءَ وَالبَيْضَاءَ وَالحَلْقَةَ، فَإِنْ كَتَمُوا شَيْئًا فَلا ذِمَّةَ لَهُمْ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ فَوَجَدُوهُ، فَقَتَلَ ابْنَ أَبِي الحُقَيْقِ، وَسَبَى ذَرَارِيَهُمْ» (١).
الصَّفْراءُ: الذَّهَبُ، وَالبَيْضاءُ: الفِضَّةُ. وَالحَلْقَةُ: الدُّرُوعُ. وَمَسْكُ حُيَيٍّ، قالَ ابْنُ شِهَابٍ (٢): كانَ مِنْ مالِ ابْنِ أَبِي الحُقَيْقِ كَنْزٌ سُمِّيَ مَسْكَ الجَمَلِ، يَتَداوَلُونَهُ بَيْنَهُمْ، وَأَنَّهُمْ غَيَّبُوهُ وَكَتَمُوهُ، فَقَتَلَهُمْ ﵇ بِنَقْضِهِمُ العَهْدَ. وَيُقالُ: إِنَّ مَسْكَ الجَمَلِ كَنْزُ آلِ ابْنِ أَبِي الحُقَيْقِ وَحُلِيٌّ مِنْ حُلَيِّهِمْ كَانَ فِي مَسْكِ حَمَلٍ، ثُمَّ فِي مَسْكِ ثَوْرٍ، ثُمَّ فِي مَسْكِ جَمَلٍ، وَكانَ يُحْمَلُ إِلَى كُلِّ عُرْسٍ بِمَكَّةَ عارِيَّةً. قَالَ الواقِدِيُّ (٣): قَوَّمُوهُ عَشْرَةَ آلافِ دِينارٍ.