مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(مرع)
فِي حَدِيثِ الاسْتِسْقَاءِ: «غَيْثًا مَرِيعًا» (١).
أَيْ: ذا المَراعَةِ وَالخِصْبِ، يُقالُ: أَمْرَعَ الوادِي: إِذا أَنْبَتَ، فَإِنْ قَدَّمْتَ العَيْنَ قُلْتَ: أَمْعَرَ كَانَ ضِدًّا لِذَلِكَ؛ لأنَّ الإِمْعَارَ ذَهابُ النَّبْتِ، يُقالُ: أَمْعَرَ الرَّجُلُ: إِذا ذَهَبَ مالُهُ وَمَتاعُهُ. وَرَجُلٌ مَعِرٌ: أَيْ: بَخِيلٌ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ الآخَرُ: «أَنَّهُ قَالَ ﷺ: ما أَمْعَرَ حَاجُّ قَطُّ» (٢).
أَيْ: ما افْتَقَرَ. وَمِنْهُ مَعَرُ الشَّعَرِ، وَهُوَ: تَمَعُّطُهُ وَانْتِثارُهُ.
وَفِي بَعْضِ الرِّواياتِ: «غَيْثًا مُرْبِعًا» (٣).
هُوَ المُغْنِي عَنِ الارْتِيادِ لِعُمُومِهِ. فَالنَّاسُ يَرْبَعُونَ حَيْثُ كَانُوا. وَهُوَ مِنْ بابِ الرَّاءِ مَعَ البَاءِ وَالعَيْنِ (٤).
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السَّلْوَى، فَقالَ: هِيَ المُرْعَةُ» (٥).
وَهِيَ طائِرٌ أَبْيَضُ، حَسَنُ اللَّوْنِ طَيِّبُ الطَّعْمِ، فِي حَدِّ السُّمانَى.