مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يَمْرُطُ ثِيابَ الكَعْبَةِ إِنْ كَانَ اللهُ أَرْسَلَكَ» (١).
يَمْرُطُ: أَيْ: يَنْزِعُها وَيُسْقِطُها عَنِ الكَعْبَةِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: سَهْمٌ أَمْرَطُ لِلَّذِي سَقَطَ مِنْهُ قُذَذُهُ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: «فَامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ» (٢).
أَيْ: سَقَطَ رِيشُهُ. وَهُوَ سَهْمٌ أَمْرَطُ وَأَمْلَطُ.
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: «أَنَّهُ رَأَى أَبا مَحْذُورَةَ (٣) أَذَّنَ فَرَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: أَمَا خَشِيتَ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطاؤُكَ» (٤).
قالَ الأَصْمَعِيُّ: هِيَ مَمْدُودَةٌ، وَهِيَ ما بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى العَانَةِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ مَقْصُورَةٌ. وَقالَ أَبُو عَمْرٍو: تُمَدُّ وَتُقْصَرُ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالمَحْفُوظُ قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ، وَهِيَ كَلِمَةٌ لا يُتَكَلَّمُ بِها إِلَّا بِالتَّصْغِيرِ، كَالثُّرَيَّا وَالهُوَيْنا وَالحُمَيّا وَالسُّكَيْتِ (٥).