مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
(١) أَرادَ: أَنَّهُ يُولَدُ عَلَى إِقْرارِهِ يَوْمَ المِيثاقِ وَفِطْرَةِ التَّوْحِيدِ، ثُمَّ أَبَواهُ يُعَلِّمَانِهِ ما هُما عَلَيْهِ مِنَ الأَدْيَانِ، فَيَتَغَيَّرُ عَمّا وُلِدَ عَلَيْهِ. وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ: أَنَّ حُكْمَ دِينِهِما يَشْمَلُ وَلَدَهُما ما كانَ صَغِيرًا فِي حُكْمِ الصَّبِيِّ، فَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِدِينِ أَبَوَيْهِ ما لَمْ يُسْلِمْ فِي نَفْسِهِ، ثُمَّ إِنْ أَسْلَمَ صَبِيًّا فَفِيهِ اخْتِلافُ العُلَماءِ، وَإِنْ بَلَغَ وَأَسْلَمَ فَحُكْمُهُ حُكْمُ عَامَّةِ المُسْلِمِينَ، لَهُ ما لَهُمْ، وَعَلَيْهِ ما عَلَيْهِمْ.
•
(مجع)
فِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ فَمازَحَهُ بِكَلِمَةٍ، فَقالَ عُمَرُ: إِيَّايَ وَكَلامَ المِجَعَةِ» (٢).
واحِدُهُمْ مِجْعٌ، وَهُوَ الرَّجُلُ الجاهِلُ، وَيُقالُ: الماجِنُ، يُقالُ: رَجُلٌ مِجْعٌ وَامْرَأَةٌ مِجْعَةٌ، وَيُجْمَعُ مِجَعَةٌ مِثْلُ قِرْدٍ وَقِرَدَةٍ. وَيُرْوَى: «كَلامَ المَجاعَةِ»، يُقالُ: فِي نِساءِ بَنِي فُلانٍ مَجاعَةٌ، أَيْ: يُصَرِّحْنَ بِالرَّفَثِ الَّذِي مِنْ حَقِّهِ أَنْ يُكْنَى عَنْهُ.
•
(مجل)
فِي الحَدِيثِ: «أَنَّ جِبْرِيلَ نَقَرَ رَأْسَ رَجُلٍ مِنَ المُسْتَهْزِئِينَ، فَتَمَجَّلَ قَيْحًا» (٣).
أَي: امْتَلأَ.
وَمِنْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّ فاطِمَةَ شَكَتْ إِلَى عَلِيٍّ مَجْلَ يَدَيْها مِنَ الطَّحْنِ» (٤).