مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وفي الحديث: «لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» (١).
أَيْ لَا تُسَابِقُونِي. يُقَالُ: بَادَرْتُهُ فَبَدَرْتُهُ. أَيْ سَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ.
•
(بدع)
في الحديث أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ ﷺ: «إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي» (٢).
قال أبو عبيدة (٣): يقال لِلرَّجُلِ إِذَا بَقِيَ مُنْقَطَعًا بِهِ لِهَلَاكِ دَابَّتِهِ أَوْ لِكَلَالِهَا قَدْ أُبْدِعَ بِهِ.
وَأُبْدِعَتِ الرِّكَابُ: إِذَا كَلَّتْ، أَوْ عَطِبَتْ.
وفي الحديث أَنَّهُ قَالَ: «أَرْضُ تِهَامَة كَبَدِيعِ الْعَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ آخِرُهُ» (٤).
الْبَدِيعُ: الزِّقُّ، وَشَبَّهَ تِهَامَةَ بِهِ؛ لأَنَّ الْعَسَلَ لَا يَتَغَيَّرُ، فَأَوَّلُهُ وَآخِرُهُ طَيِّبٌ، وَلَيْسَ كَاللَّبَنِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَخْتَلِفُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، كَذَلِكَ تِهَامَةُ فِي أَوَّل الزَّمَانِ وَآخِرِهِ.