Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (بدع)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٤٣

وفي الحديث: «لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَإِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» (١).

أَيْ لَا تُسَابِقُونِي. يُقَالُ: بَادَرْتُهُ فَبَدَرْتُهُ. أَيْ سَابَقْتُهُ فَسَبَقْتُهُ.

•

(بدع)

في الحديث أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ ﷺ: «إِنِّي أُبْدِعَ بِي فَاحْمِلْنِي» (٢).

قال أبو عبيدة (٣): يقال لِلرَّجُلِ إِذَا بَقِيَ مُنْقَطَعًا بِهِ لِهَلَاكِ دَابَّتِهِ أَوْ لِكَلَالِهَا قَدْ أُبْدِعَ بِهِ.

وَأُبْدِعَتِ الرِّكَابُ: إِذَا كَلَّتْ، أَوْ عَطِبَتْ.

وفي الحديث أَنَّهُ قَالَ: «أَرْضُ تِهَامَة كَبَدِيعِ الْعَسَلِ حُلْوٌ أَوَّلُهُ حُلْوٌ آخِرُهُ» (٤).

الْبَدِيعُ: الزِّقُّ، وَشَبَّهَ تِهَامَةَ بِهِ؛ لأَنَّ الْعَسَلَ لَا يَتَغَيَّرُ، فَأَوَّلُهُ وَآخِرُهُ طَيِّبٌ، وَلَيْسَ كَاللَّبَنِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَخْتَلِفُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ، كَذَلِكَ تِهَامَةُ فِي أَوَّل الزَّمَانِ وَآخِرِهِ.