مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَيُقالُ: رَجُلٌ لُعَبَةٌ -بِفَتْحِ العَيْنِ-: إِذا كَانَ كَثِيرَ التَّلَعُّبِ. وَقَوْلُهُ: "ضِرْسٍ حَدِيدٍ" مَذْكُورٌ فِي بَابِهِ (١).
•
(لعث)
مِنْ رُباعِيِّهِ فِي الحَدِيثِ: "ما عَرَضْتُ الإِسْلامَ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا كَانَتْ لَهُ كَبْوَةٌ، غَيْرَ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَلَعْثَمْ" (٢).
أَيْ: لَمْ يَنْتَظِرْ، وَلَمْ يَتَمَكَّثْ، وَلَمْ يَتَوَقَّفْ، حَتَّى أَجابَ إِلَى الإِسْلامِ، يُقالُ: تَلَعْثَمَ فِي الأَمْرِ: إِذا تَمَكَّثَ وَتَأَنَّى فِيهِ.
وَمِنْهُ فِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ: "لَيْسَتْ فِيهِ لَعْثَمَةٌ" (٣).
هُوَ مِمَّا ذَكَرْناهُ، أَيْ: لا تَوَقُّفَ فِي ذِكْرِ مَناقِبِهِ، وَعَدِّ مَآثِرِهِ وَمَمادِحِهِ.
•
(لعس)
وَفِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ: "أَنَّهُ رَأَى فِتْيَةً لُعْسًا، فَسَأَلَ عَنْهُمْ، فَقِيلَ: أُمُّهُمْ مَوْلَاةٌ لِلْحُرَقَةِ (٤)، وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ، فَاشْتَرَى أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَهُ، فَجَرَّ وَلاءَهُمْ" (٥).
اللُّعْسُ: جَمْعُ أَلْعَسَ وَلَعْسَاءَ، وَهُوَ الَّذِي فِي شِفَاهِهِمْ (٦) سَوادٌ إِلَى الحُمْرَةِ، وَهُوَ مِمَّا يُسْتَحْسَنُ. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وَلَمْ يُرِدْ سَوادَ الشَّفَةِ بِذَلِكَ، وَإِنَّما أَرادَ: سَوادَ أَلْوانِهِمْ، يُقالُ: جارِيَةٌ لَعْساءُ: إِذا كانَ فِي