مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فصل اللام مع العين
•
(لعب)
فِي الحَدِيثِ: "لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ جَادًّا لَاعِبًا" (١).
مَعْنَاهُ: أَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ لَا يُرِيدُ سَرِقَتَهُ، إِنَّمَا يُرِيدُ إِدْخَالَ الغَيْظِ عَلَيْهِ، فَهُوَ لَاعِبٌ فِي مَذْهَبِ السَّرِقَةِ، جَادٌّ فِي إِدْخَالِ الأَذَى عَلَيْهِ.
وَمِنْهُ فِي الحَدِيثِ: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا" (٢).
وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: "أَنَّهُ كَانَ تِلْعَابَةً، فَإِذَا فُزِّعَ فُزِّعَ إِلَى ضِرْسٍ حَدِيدٍ" (٣).
التِّلْعَابَةُ (٤) مِنَ اللَّعِبِ، يُرِيدُ: أَنَّهُ كَانَ حَسَنَ الخُلُقِ يَمْزَحُ وَيَلْعَبُ إِذا خَلَا فِي خَاصَّتِهِ، يُقَالُ: رَجُلٌ تِلْعَابَةٌ، مِثْلُ تِقْوَالَةٍ، وَتِلِعّابَةٌ مُشَدَّدَةٌ، والهاءُ لِلْمُبالَغَةِ فِي النَّعْتِ.
وَيُرْوَى عَنْهُ: "أَنَّهُ قَالَ: زَعَمَ ابْنُ النَّابِغَةِ (٥) أَنِّي تِلْعَابَةٌ (٦) أُعَافِسُ وَأُمَارِسُ، هَيْهَاتَ، يَمْنَعُ مِنَ العِفَاسِ وَالمِرَاسِ خَوْفُ المَوْتِ" (٧).