Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (لحم)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ١٣٣

سُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِطُولِ ذَنَبِهِ، كَأَنَّهُ يَلْحَفُ الْأَرْضَ بِهِ.

•

(لحق)

في حَدِيثِ عُمَرَ فِي القُنُوتِ: "وَإِنَّ عَذَابَكَ بِالكُفَّارِ مُلْحِقٌ" (١).

بِكَسْرِ الحاءِ، هَكَذَا رُوِيَ، وَهُوَ بِمَعْنَى: لاحِقٍ، يُقالُ: لَحِقْتُ القَوْمَ وَأَلْحَقْتُهُمْ، ذَكَرَهَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢).

•

(لحك)

فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّهُ كَانَ إِذا سُرَّ بِشَيْءٍ صَارَ وَجْهُهُ كَالمِرْآةِ، وَكَانَتِ الْجُدُرُ تُلاحِكُ وَجْهَهُ" (٣).

أَيْ: يُرَى شَخْصُ الجُدُرِ فِي وَجْهِهِ؛ لِضَوْئِهِ. وَالمُلاحَكَةُ: شِدَّةُ المُلاءَمَةِ.

•

(لحم)

في الحَدِيثِ: "إِنَّ اللهَ لَيُبْغِضُ أَهْلَ البَيْتِ اللَّحِمِينَ" (٤).

قال الثَّوْرِيُّ: هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ لُحُومِ النَّاسِ يَعْنِي: المُغْتَابِينَ، وَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يُكْثِرُونَ أَكْلَ اللَّحْمِ.

قال عُمَرُ: "اتَّقُوا هَذِهِ المَجازِرَ؛ فَإِنَّ لَها ضَرَاوَةً كَضَرَاوَةِ الخَمْرِ" (٥).

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرادَ بِذَلِكَ الَّذِينَ تَكْثُرُ لُحُومُ أَبْدَانِهِمْ بِالسِّمَنِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لِإِفْراطِهِمْ فِي المَأْكُولِ، وَتَبَخْتُرِهِمْ فِي السِّمَنِ، كَمَا فِي