Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (لبب)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١٠/ ١٠٨

فصل اللام مع الباء

• (لبأ) في بَعْضِ أَحادِيثِ الصَّحابَةِ: "أَنَّهُ مَرَّ بِأَنْصارِيٍّ يَغْرِسُ، فَقَالَ: يابْنَ أَخِي، إِنْ بَلَغَكَ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ، فَلا يَمْنَعْكَ مِنْ أَنْ تَلْبَأَها" (١).

أَيْ: مِنْ أَنْ تَغْرِسَها، يُقالُ: لَبَأْتُ الوَدِيَّةَ، أَيْ: غَرَسْتُها وَسَقَيْتُها أَوَّلَ سَقْيِها. مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّبَأِ.

•

(لبب)

فِي الحَدِيثِ: "فِي تَلْبِيَةِ الحَجِّ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ" (٢).

تَفْسِيرُهُ فِي الحَدِيثِ: أَنَّهَا اسْتِجابَةٌ. وَكانَ الخَلِيلُ يُفَسِّرُهُ بِالإِقَامَةِ فِي المكان (٣). وَقالَ بَعْضُ أَهْلِ التَّحْقِيقِ فِي ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَقْوالٍ (٤):

أَحَدُهُنَّ (٥): إِقَامَتِي عَلَى الطَّاعَةِ وَإِجابَتِي لَكَ (٦) يَا رَبُّ. مِنْ قَوْلِهِمْ: لَبَّ بِالمَكانِ وَأَلَبَّ بِهِ: إِذا أَقامَ بِهِ. وَوَجْهُ التَّثْنِيَةِ أَنَّهُمْ أَرَادُوا: إِجابَةً بَعْدَ إِجابَةٍ، كَما قالُوا: حَنانَيْكَ، أَيْ: رَحْمَةً بَعْدَ رَحْمَةٍ. ثُمَّ قَالُوا عَلَى هَذا: أَصْلُهُ: لَبَّبَكَ، فَاسْتُثْقِلَ الجَمْعُ بَيْنَ ثَلاثِ باءاتٍ، فَأَبْدَلُوا مِنَ الثَّالِثَةِ ياءً، كَما قالُوا: تَظَنَّيْتُ، وَالأَصْلُ: تَظَنَّنْتُ.