مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
الْعَقِبَيْنِ كَأَنَّهُ بُخِصَ، أي نُقِصَ منه فَعَرِيَ مَكَانَهُ منه، وَالْبَخَصَةُ: لَحْمٌ أَسْفَلَ الْقَدَمَيْنِ.
ويُروى مَنْخُوض القدمين، وهو مفسر في بابه.
وفي حديث محمد بن كعب القرظي في قوله - تعالى -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾ [الإخلاص: ١، ٢] قال: لو سكت عنها لَتَبَخَّضَ لها (١) رجالٌ فقالوا: ما صمد؟ فأخبرهم أَنَّ الصَّمَدَ: الذي لم يلد ولم يولد (٢). إلى آخره.
تَبَخَّصَ: مأخوذ من بَخَصِ الْعَيْنِ: وهو لَحْمُ عند الْجَفْنِ الأَسْفَلِ، يظهر من النَّاظر عند التحديق إِذَا أبصر شيئًا فأنكره أو تَعَجَّبَ منه، فَأَمَّا الْبَخْصُ ساكنة الخاء فمصدر بَخَصْتُ عَيْنَ الرَّجُلِ إِذَا بَخَقْتَهَا.
•
(بخع)
وفي حديث عمر: «وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَبْخَعُ لَنَا بِطَاعَةِ» (٣).
يقال: قد بَخَعَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ بِالطَّاعَةِ: إِذَا أَقَرَّ لَهُ بِهَا، وَانْقَادَ.
وفي حديث عائشة: أَنَّهَا ذَكَرَتْ عُمَرَ فَقَالَتْ: «بَخَعَ الأَرْضَ فَقَاءَتْ