مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يَنْظُرُونَ، فَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ ذَكَرًا نَحَرُوهُ، فَأَكَلَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَإِنْ كَانَ الْخَامِسُ أُنْثَى بَحَرُوا أُذُنَهَا فكانت حرامًا عَلَى النِّسَاءِ لَحْمُهَا وَلَبَنُهَا وَرَكُوبُهَا، فَإِذَا مَاتَتْ حَلَّتْ لِلنِّسَاءِ».
وكل هذه من أفعال الجاهلية، وَرُسُومِهِمْ، نسخها الإِسْلَامُ وحكم بإبطالها (١).
قال - تعالى -: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ﴾ الآية [المائدة: ١٠٣].
وفي حديث ابن عباس ﵁: «أَنَّهُ قال في المستحاضة: إِذَا رَأَتِ الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ» (٢).
الدَّمُ الْبَحْرَانِيُّ: هُوَ دَمُ الْحَيْضِ، لَا دَمُ الاسْتِحَاضَةِ، سَمَّاهُ بَحْرَانِيًا لِغِلَظِهِ وَشِدَّةِ حُمْرَتِهِ حَتَّى يَكَاد يَسْوَدّ، ونسبه إلى البحر، وَالْبَحْرُ عُمْقُ الرَّحِمِ، وَكُلُّ عُمْقٍ وَشَقٍّ بَحْرٌ، ومنه يقال: تَبَحَّرَ فلانٌ في العلم أيْ تَعَمَّقَ فيه وتَوَسَّعَ، ويقال البحراني: الشديد الحمرة، يقال: أحمر باحرى (٣) وبحراني.
•
(بحن)
في الحديث: «تَخْرُجُ بَحْنَانَةٌ مِنْ جَهَنَّمَ. (أَيْ: شَرَارَةٌ، وَهُوَ مَا يَتَطَايَرُ مِنْهَا) تَلْفُظُ الْمُنَافِقِينَ» (٤).