Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (بحر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٢/ ٣٠

فَالْبَحِيرَةُ (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: بِنْتُ السَّائِبَةِ، وَالسَّائِبَةُ: النَّاقَةُ إذَا تابعت بَيْنَ عَشْرِ إِنَاثٍ لَيْسَ فِيهِنَّ ذَكَرٌ. فكانوا يُسَيِّبُونَهَا لَمْ تُرَكَبْ. وَلَمْ تُجَزَّ، وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا ضَيْفٌ، فما نُتِجَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أُنْثَى بُحِرَ أُذُنُهَا، أَيْ شُقَّ ثُمَّ خُلِّيَ سبيلها مع أمها.

وقيل: الْبَحِيرَةُ: النَّاقَةُ إِذَا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ فَكَانَ آخرُهَا سَقْبًا ذَكَرًا، شَقُّوا أُذُنَ النَّاقَةِ، وَخَلَّوا سَبِيلَهَا، فَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا، وَلَا تُمْنَعُ عَنْ مَاءٍ وَلَا كَلإٍ، وَلَا يَرْكَبُهَا الْمُعْيِي تَحَرُّجًا.

وعن عكرمة: «أَنَّ الْبَحِيرَةَ: النَّاقَة إذا ولدت خمسة أبطن، فكان في الخامس سَقْبٌ ذَبَحُوهُ فأكلوه، وإن كانت أنثى بتكوا أذنها فقالوا: إنَّهَا بحيرة، فلم يُشْرَبْ لَبَنُهَا، وَلَمْ يُفْقَرْ ظَهْرُهَا، وَسُمِّيَتْ بَحِيرَة؛ لأَنَّهُمْ شَقُّوا أُذُنَهَا».

وقال ابن عرفة (٢): «الْبَحِيرَةُ النَّاقَةُ إِذَا نُتِجَتْ خَمْسَةَ أَبْطُنٍ كَانُوا