مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(أوى)
وفي حديث وهبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: إِنَّ اللهَ - تعالى - يَقُولُ: «إِنِّي أَوَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرَنِي» (١).
قيل: هو غلطٌ، إِلَّا أَنْ يُجْعَلَ مِنَ الْمَقْلُوبِ، والصَّحِيحُ: وَأَيْتُ عَلَى نَفْسِي مِنَ الْوَأْي وهو: ضَمَانُ الْعِدَةِ.
يقال: وَأَيْتُ أَئِيُ وأْيًا: إِذَا وَعَدْتَ.
وَأَمَّا أَوَيْتُ فمعناه: رَحِمْتُ، ويكون بمعنى الرُّجُوعِ.
يقال: أَوَيْتُ إِلَى فُلَانٍ: أَيْ رَجَعْتُ إِلَيْهِ، ومنه قوله: ﴿أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود: ٨٠].
وفي الحديث: «أَنَّهُ قَالَ لِلأَنْصَارِ: أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَأْوُونِي، وَتَنْصُرُونِي» (٢) أَيْ: تُؤْوُونِي.
وفي حديث آخر: «لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ» (٣) يقال: أَوَى وَآوَى بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍ.