Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (غلل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٢٩٧

حَتَّى يَدْبَرَ، شَبَّهَ الذُّنُوبَ (١) الَّتِي أَثْقَلَتْ ظَهْرَهُ بِذَلِكَ.

- في كِتَابِ عُمَرَ إِلَى أَبِي مُوسَى «إِيَّاكَ وَالغَلَقَ» (٢).

قيل (٣): هو ضِيْقُ الصَّدْرِ وقِلَّةُ الصَّبْرِ، وَرَجُلٌ غَلِقٌ سَيِّءُ الخُلُقِ، وأُغْلِقَ الأَمْرُ إِذَا لَمْ يَنْفَتِحْ، وَغَلِقَ الرَّهْنُ إِذَا لَمْ يُوْجَدْ لَهُ مَخْلَصٌ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَساً لِيُغَالِقَ عليها» (٤).

أي: لِيُرَاهِنَ عَلَيْهَا، وَأَصْلُهُ: فِي المَيْسِرِ، وَالمَغَالِقُ: سِهَامُ المَيْسِرِ، وَاحِدُهَا مِغْلَقٌ. وَكَرِهَ الرِّهَانَ فِي الخَيْلِ عَلَى مَذْهَبِ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ وَرَسْمِهِمْ، وَهُوَ أَنْ يَتَسَابَقَ الرَّجُلانِ بِفَرَسَيْهِمَا (٥) مِنْ غَيْرِ مُحَلِّلٍ، فَأَمَّا إِذَا كَانَ عَلَى الوَجْهِ الَّذِي أَطْلَقَتْهُ الشَّرِيعَةُ فَالسَّبْقُ طِلْقٌ حَلَالٌ (٦).

•

(غلل)

وَفِي الحَدِيثِ: «أَتَرَوْنِي أَغُلُّكُمْ مَغْنَمَكُمْ» (٧).

يُقَالُ: غَلَّ فِي المَغْنَمِ يَغُلُّ غُلُوْلاً: إِذَا سَرَقَ مِنَ الغَنِيمَةِ.

- وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ يَجِيْءُ وَمَعَهُ شَاةٌ قَدْ غَلَّهَا» (٨).