مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يُقَالُ (١): لِكُلِّ شَيْءٍ نَشِبَ فِي شَيْءٍ فَلَزِمَهُ قَدْ غَلِقَ فِي البَاطِلِ وَالبَيْعِ. وقِيلَ: الغَلَقُ: الهَلَاكُ. يَقُوْلُ: لَا يَهْلِكُ الرَّهْنُ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقِ» (٢).
مَعْنَاهُ: الإِكْرَاهُ عَلَيْهِمَا، وَهُوَ مِنْ أَغْلَقْتُ البَابَ، كَأَنَّ المُكْرَهَ أُغْلِقَ (٣) عَلَيْهِ حَتَّى يَفْعَلَ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ (٤): الإِغْلَاقُ مَعْنَاهُ: الغَضَبُ، وَهَذَا غَلَطٌ؛ لأَنَّ أَكْثَرَ الطَّلَاقِ فِي حَالِ الغَضَبِ، وَفِي طَلَاقِ المُكْرَهِ خِلَافٌ بَيْنَ العُلَمَاءِ.
وَقِيلَ (٥): مَعْنَاهُ: لَا يُغْلِقُ التَّطْلِيْقَاتِ دُفْعَةً وَاحِدَةً حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ لَكِنْ يُطَلِّقُ طَلَاقُ السُّنَّةِ.
- وَفِي الحَدِيثِ: «شَفَاعَةُ النَّبِيِّ ﷺ لِمَنْ أَوْبَقَ نَفْسَهُ وأَغْلَقَ ظَهْرَهُ» (٦).
يُقَالُ (٧): غَلِقَ ظَهْرُ البَعِيرِ: إِذَا دَبِرَ، وأَغْلَقَهُ صَاحِبُهُ إِذَا أَثْقَلَ حِمْلَهُ.