مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
•
(أنف)
وفي الحديث الْمَرْوِيِّ (١) فِي الْقَدَرِ الَّذِي يَرْوِيهِ يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَذِكْرِ مَعْبَد الْجُهَنِيِّ: «أَنَّ (٢) قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا قَدَرَ، وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ» (٣).
أَيْ حَدِيثٌ بَعْدُ مُسْتَأْنَفٌ، لَمْ يَطُلِ الْعَهْدُ بِهِ، وَمِنْهُ يُقَالُ: رَوْضَةٌ أُنُفٌ أَيْ لَمْ تُرْعَ وَكَأْسٌ أُنُفٌ أَيْ: جَدِيدٌ لَمْ يُشْرَبْ بَعْدُ مِنْهَا.
ومنه قوله - تعالى -: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفًا﴾ [سورة محمد ١٦] أَي السَّاعَةَ، وَأَنْفُ الشَّيْءِ أَوَّلُهُ.
وَمِنْهُ فِي الْحَدِيثِ: «لِكُلِّ شَيْءٍ أُنْفَةٌ، فَأُنْفَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الأُولَى» (٤). أَي: ابْتِدَاؤُهَا.
قال الأَزْهَرِيُّ (٥): «الرِّوَايَةُ بِالضَّمِّ، وَالصَّحِيحُ أَنْفَةٌ بِالْفَتْحِ».
وفي الحديث: «الْمُؤْمِنُونَ هَيْنُونَ لَيْنُونَ كَالْجَمَلِ الأَنِفِ» (٦). على