مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّكَ الَّذِي تُطْعِمُ الْجَفْنَةَ الْغَرَّاءَ الَّتِي تُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ الْجِفَانِ بِكَثْرَةِ (١) ثَرِيدِهَا وَلَحْمِهَا؛ كَمَا يُعْرَفُ الْفَرَسُ الأَغَرُّ مِنْ بَيْنِ الْخَيْلِ، ورَجُلٌ أَغَرٌّ، أَيْ: مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ.
- وَفِي الحَدِيثِ «أَنَّهُ ﷺ قَاتَلَ مُحَارِبَ خَصْفَةَ فَرَأَى غِرَّةً فَصَلَّى صَلَاةَ الخَوْفِ» (٢).
أَيْ: غَفْلَةً وَسَهْواً عَنْ حِفْظِ مَا هُمْ فِيهِ.
- وَفِي حَدِيْثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ أَبَاهَا فِي خُطْبَتِهَا فَقَالَتْ: «إِنَّهُ رَدَّ نَشْرَ الإِسْلَام عَلَى غَرِّهِ» (٣).
أَيْ: عَلَى طَيِّهِ. وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ اجْتَهَدَ حَتَّى قَرَّرَ الإِسْلَامَ عَلَى أَصْلِهِ بَعْدَمَا أَشْرَفَ عَلَى الانْتِشَارِ بِسَبَبِ وَفَاتِهِ ﵇.
- وَفِي حَدِيْثِ عُمَرَ بَعْدَمَا ذَكَرَ أَنَّ بَيْعَةَ (أَبِي بَكْرٍ) (٤) كَانَتْ فَلْتَةً ثُمَّ قَالَ: «لَا بَيْعَةَ إِلا عَنْ مَشُورَةٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٌ بَايَعَ عَلَى غَيْرِ مَشُوْرَةٍ فَلَا يُؤَمَّرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلَا» (٥).
قَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (٦) رَاوِي الحَدِيْثِ: مَا مَعْنَى