مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
فِطْنَةً لَهُ، وأَبْعَدُ مِنْ دَهَاءِ الأَيَامَى اللَّاتِي جَرَّبْنَ (١) الأُمُورَ (٢).
- وَفِي الحَدِيْثِ: «إِيَّاكُمْ ومُشَارَّةِ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الغُرَّةَ وَتُظْهِرُ العُرَّةَ» (٣).
الغُرَّةُ هاهنا: الحُسْنُ، والعُرَّةُ: القَبِيحُ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالغُرَّةِ العَمَلَ الصَّالِحَ، وكُلُّ شَيْءٍ تُرْفَعُ قِيْمَتُهُ فَهُوَ غُرَّةٌ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا تَغَتَرُّوْهُنَّ» (٤).
أَيْ: لَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِنَّ عَلَى غِرَّةِ مِنْهُنَّ.
وَمَعْنَى النَّهْيِ: أَنْ تَلْتَمِسَ عَوْرَتَهُنَّ حَتَّى تَطَّلِعَ عَلَى خِيَانَةٍ أَوْ رِيْبَةٍ، وَأَيْضاً أَنْ يَكُوْنَ الوُرُودُ عَلَيْهِنَّ عَلَى اسْتِعْدَادٍ مِنْهُنَّ. كَمَا قَالَ ﷺ: «لِتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ» (٥).
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ قَدِمَ وَفْدٌ عَلَى (٦) النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ وَالِدُنَا وَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَأَنْتَ الجَفْنَةُ الغَرَّاءُ» (٧).