Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (غرر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٢٦٥

فِطْنَةً لَهُ، وأَبْعَدُ مِنْ دَهَاءِ الأَيَامَى اللَّاتِي جَرَّبْنَ (١) الأُمُورَ (٢).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «إِيَّاكُمْ ومُشَارَّةِ النَّاسِ فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الغُرَّةَ وَتُظْهِرُ العُرَّةَ» (٣).

الغُرَّةُ هاهنا: الحُسْنُ، والعُرَّةُ: القَبِيحُ، وَقِيلَ: أَرَادَ بِالغُرَّةِ العَمَلَ الصَّالِحَ، وكُلُّ شَيْءٍ تُرْفَعُ قِيْمَتُهُ فَهُوَ غُرَّةٌ.

- وَفِي الحَدِيْثِ: «لَا تَطْرُقُوا النِّسَاءَ وَلَا تَغَتَرُّوْهُنَّ» (٤).

أَيْ: لَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِنَّ عَلَى غِرَّةِ مِنْهُنَّ.

وَمَعْنَى النَّهْيِ: أَنْ تَلْتَمِسَ عَوْرَتَهُنَّ حَتَّى تَطَّلِعَ عَلَى خِيَانَةٍ أَوْ رِيْبَةٍ، وَأَيْضاً أَنْ يَكُوْنَ الوُرُودُ عَلَيْهِنَّ عَلَى اسْتِعْدَادٍ مِنْهُنَّ. كَمَا قَالَ ﷺ: «لِتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ المُغِيبَةُ» (٥).

- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ قَدِمَ وَفْدٌ عَلَى (٦) النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا لَهُ: أَنْتَ وَالِدُنَا وَأَنْتَ سَيِّدُنَا وَأَنْتَ الجَفْنَةُ الغَرَّاءُ» (٧).