Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (غرب)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٢٥٩

وَأَصْلُهُ: أَنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَزُمَّ الصَّعْبَةَ مِنَ الجِمَالِ فَإِنَّهُ يَرْفِقُ بِهَا، ويَمْسَحُ غَارِبَهَا. وَهُوَ مُقَدَّمُ السَّنَامِ، وَيَفْتِلُ وَبَرَهَا حَتَّى تَسْتَأْنِسَ بِهِ، فَيُلْقِي الزَّمَامَ فِي مَخْطِمِها.

- وَفِي حَدِيْثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «واخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي مَسِيلِ المَطَرِ فَقَالَ: المَطَرُ غَرْبٌ، والسَّيل شَرْقٌ» (١).

أَرَادَ أَنَّ السَّحابَ يَنْشَأُ فِي الغَالِبِ مِنَ غَرْبِ القِبْلَةِ، وَالعَيْنُ هُنَاكَ، والسَّيْلُ يَنْحَطُّ فِي الغَالِبِ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّرْقِ؛ لأَنَّهَا عَالِيَةٌ، وَنَاحِيَةُ الغَرْبِ مُنْحَطَّةٌ.

- وَفِي حَدِيْثِ الحَجَّاجِ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا دَخَلَ البَصْرَةَ: «لأَضْرِبَنَّكُم ضَرْبَ الغَرِيْبَةِ مِنَ الإِبِلِ» (٢).

ضَرَبَهُ مَثَلاً (٣)، وَذَلِكَ أَنَّ الإِبِلَ إِذَا وَرَدَتِ المَاءَ فَدَخَلَ فِيْها غَرِيبَةٌ، فإِنَّها تُذَادُ وتُضْرَبُ حَتَّى تَخْرُجَ عَنْهَا، ثُمَّ تَرِدَ بَعْدَ ذَلِكَ، أَرَادَ أَنَّهُ يُخْرِجُ المُخَالِفَ فِي البَيْعَةِ، ويَضْرِبُهُ حَتَّى يَجْتِمَعَ أَهْلُ البَيْعَةِ عَلَيْهَا، لَيْسَ فِيْهِم مُخَالِفٌ غَرِيبٌ.

- وَفِي حَدِيْثِ الحَسَنِ: «إِذَا اسْتَغْرَبَ الرَّجُلُ ضَحِكاً فِي الصَّلَاةِ أَعَادَ