مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
يَسْتَحِلُّ الشَّهَادَةَ بِالزُّوْرِ فَهُمْ أَصْحَابُ فَسَادٍ، وَيُقَالُ لِلْفَاسِدِ: الغَابٌّ. وَحَكَى شَمِرٌ (١) فِي غَرِيْبِهِ تَغْبَةً، وَلَمْ يَذْكُرْ تَغِبَّةً.
- وَفِي بَعْضِ الأَخْبَارِ: «أَنَّ بَعْضَهُم كَتَبَ إِلَى هِشَامٍ يُغْبِّبُ عَنْ هَلَاكِ المُسْلِمِينَ» (٢).
أَيْ (٣): لَمْ يُخْبِرْ بِكَثْرَةِ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ، كَأَنَّهُ قَصَّرَ فِي ذَلِكَ، يُقَالُ: سَأَلْتُ فُلاناً حَاجَةً فَغَبَّبَ فِيْهَا، أَيْ: قَصَّرَ وَلَمْ يُبَالِغْ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُوْنَ مَأْخُوْذاً مِنَ الغُبَّةِ، وَهِيَ البُلْغَةُ مِنَ العَيْشِ، أَوْ مِنَ الغِبِّ فِي الوِرْدِ.
•
(غبر)
في الحَدِيْثِ: «مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الغَبْرَاءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً (٤) مِنْ أَبِي ذَرٍّ» (٥).
الغَبْرَاءُ: الأَرْضُ، وَأَرَادَ (٦) المُبَالَغَةَ فِي صِدْقِهِ، لَا أَنَّهُ كَانَ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْهُ ﷺ وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَر.
- وَفِي الحَدِيثِ: «نَهَى عَنْ غُبَيْرَاءِ (٧) السَّكَرِ» (٨).