Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (غبر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ٢٤١

وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الشَّرَابِ تَتَّخِذُهُ الحَبَشَةُ مِنَ الذُّرَةِ فَيُسْكِرُ، وَأَرَادَ سَكَرَ الغُبَيْرَاءِ، وَيُقَالُ لَهَا: السُّكُرْكَةُ.

- وَفِي حَدِيْثِ مُعَاوِيَةَ: أَنَّهُ قَالَ لِسَلَمَةَ بْنِ الخَطْلِ (١): «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيْتِ أَبِيكَ بِمَهْيَعَةٍ بِطُنُبِهِ تَيْسٌ مَرْبُوطٌ وبِفِنَائِهِ أَعْنُزٌ دَرُّهُنَّ غُبْرٌ» (٢).

أَيْ: أَلْبَانُهَا قَلِيْلَةٌ وَغُبْرُ اللَّبَنِ: بَقِيَّتُهُ وَهُوَ مَا غَبَرَ مِنْهُ، وَجَمْعُهُ:

أَغْبَارٌ وَفِيْهِ أَنَّهُ قَالَ: «يُحْلَبْنَ فِي مِثْلِ قُوَّارَةِ حَافِرِ العَيْرِ (٣)» (٤). يُرِيد مَا اسْتَدَارَ مِنْ بَاطِنِ حَافِرِهِ كَالأَسْكُرَّجةِ (٥)، يَصِفُهُ بِاللُّؤْمِ إِذَا كَانَ المَحْلَبُ صَغِيراً ضَيِّقاً، وَالعَرَبُ تَمْدَحُ بِعِظَم الجِفَانِ وَسَعَةِ الْآنِيَةِ (٦).

- وَفِي حَدِيْثِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ: «وَلَا حَمَلَتْنِي البَغَايَا فِي غُبَّرَاتِ المَآلِي» (٧).