Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (أمر)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ١/ ٢٥٠

من (١) مولدك.

•

(أمر)

وفي الحديث: «خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ» (٢).

أَيْ كَثِيرَةُ النِّتَاجِ والنَّسْلِ يُقَالُ أَمَرَهَا الله فهي مَأْمُورَةٌ، وآمرها فهي مُؤْمَرَةٌ.

وقيل في قوله: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: ١٦] أي: كَثَّرْنَا.

وفي الحديث: «إِنَّ أَمِيرِي [مِنَ] الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ» (٣). أي: وَلِيِّيْ، وصاحبي، ومن أفزع إلى مُؤَامَرَتِهِ ومُشَاوَرَتِهِ. والعقلُ أميرُ النَّفْسِ؛ لأَنَّهَا إِذا أرادت أمرًا شاورته، على وزن الوزير والنديم.

وأراد مخالفةَ اليهود؛ لأَنَّهم يقولون: صاحبنا ميكائيل؛ لأَنَّه يأتي بالرحمة والخير، وعَدُوّنَا جبريل؛ لأَنَّه يأتي بالعذاب والبلاء.

قال الله - تعالى -: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: ٩٧].

وفي حديث عمر ﵁: «الرِّجَالُ ثَلَاثَةٌ، رَجُلٌ إِذَا نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ ائْتَمَرَ رَأْيَهُ» (٤) أَيْ شاور نفسه وارْتَأَى (٥) قبل مواقعة الأمر. وقيل الْمُؤْتَمِرُ: الذي يَهُمُّ بالأمرِ