Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عمل)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ١٩٢

وَشَرَجُ كُلِّ شَيْءٍ وشَرِيْجُهُ: مِثْلُهُ.

قُلْتُ: ويَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ: بِشَرْجَيْنِ مِنْ لَبَنٍ وَسَمْنٍ وَهُمَا نَهْرَانِ (١)، وَجَمْعُهُ: شِرَاجٌ، وَمِنْهُ شِرَاجُ الحَرَّةِ، أَرَادَ: أَنَّهُ يَسِيْلُ مِنْ سِمَنِهِ نَهْرَانِ مِثْلَانِ.

•

(عمل)

وَفِي حَدِيْثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ فِي ذِكْرِ بَعْضِ إِخْوَتِهِ: «أَنَّهُ يُعْمِلُ النَّاقَةَ والسَّاقَ» (٢).

أَخْبَرَ أَنَّهُ قَوِيٌّ عَلَى المَشْيِ، حَاذِقٌ بِالرُّكُوبِ، فَهْوَ يَجْمَعُ بَيْنَ الأَمْرَيْنِ وَيَصْلُحُ لَهُمَا (٣).

- فِي حَدِيْثِ الشَّعْبِيِّ: «أَنَّهُ أُتِيَ بِشَرَابٍ مَعْمُولٍ» (٤).

قِيلَ (٥): هُوَ الَّذِي فِيْهِ اللَّبَنُ وَالعَسَلُ والثَّلْجُ.

- وَفِي حَدِيْثِ المِعْرَاجِ وَذِكْرِ البُرَاقِ: «فَعَمِلَتْ بِأُذُنَيْهَا (٦) وَقَبَضَتِ الأَرْضَ» (٧).

مَعْنَاهُ: طَارَتْ، وَكَأَنَّ الأُذُنَيْنِ لَهَا كَالْجَنَاحَيْنِ. وَالطَّائِرُ إِذَا أَبْعَدَ فِي الجَوِّ فَقَدْ عَمِلَ وَأَعْمَلَ جَنَاحَيْهِ، وَيُقَالُ: أَعْمَلْتُ المَطِيَّةَ فَهِيَ مُعْمَلَةٌ، وَنَاقَةٌ يَعْمُلَةٌ، ونُوْقٌ يَعْمَلاتٌ، وَقَوْلُهُ: «قَبَضَتِ الأَرْضَ» أَرَادَ: النَّجَاءَ وَالسُّرْعَةَ.