مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
وَقَالَ بَعْضُهُم: فِيْمَا حَكَاهُ الحَرْبِيُّ (١): «مَا لِيَ عَهْدٌ بِأَهْلِي مُذْ عِقَارِ النَّخْلِ - بِالْقَافِ - فَوَجَدْتُ مَعَهَا رَجُلًا، فَلَاعَنَ بَيْنَهُمَا».
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ (٢): عَقَارُ النَّخْلِ: أَنْ تُؤَبَّرَ ثُمَّ تُعْقَرَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا تُسْقَى مَاءً. والأَوَّلُوْنَ يُخَطِّئُونَ ابْنَ جُرَيْجٍ وَيَقُوْلُوْنَ: هُوَ عِفَارٌ بِالفَاءِ، كَمَا ذَكَرَهُ (٣) الأَصْمَعِيُّ.
- وَفِي الحَدِيْثِ: «أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يُبْغِضُ العِفْرِيَةَ النِّفْرِيَةَ» (٤).
العِفْرِيَةُ مِنَ الرِّجَالِ: المُوَثَّقُ الخَلْقِ المُصَحَّحُ الشَّدِيْدُ، وَأَصْلُهُ العِفْرُ، زِيْدَتِ الهَاءُ واليَاءُ عَلَيْهَا (٥)، وَهْوَ مِنْ عَفْرِ التُّرَابِ، ويُقَالُ: عَافَرَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا صَارَعَهُ، يُرَادُ: أَنَّهُمَا تَأَخَّذَا عَلَى أَنْ يَلْقَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الآخَرَ بِعَفْرِ التُّرَابِ والأَرْضِ. ويُقَالُ (٦): رَجُلٌ عِفِرٌّ بِتَشْدِيْدِ