مجمع الغرائب ومنبع الرغائب
أَيْ: يَرْجِعُ.
- وَفِي حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «أَنَّ امْرَأَةً مُتَطَيِّبَةً مَرَّتْ وَلِذَيْلِها عَصْرَةٌ» (١).
أَرَادَ الغُبَارَ الَّذِي قَدْ ثَارَ مِنْ سَحْبِهَا الذَّيْلَ، وَهُوَ الإِعْصَارُ، وَقَدْ تَكُوْنُ العَصْرَةُ مِنْ فَوْحِ الطِّيْبِ وَهَيْجِهِ، فَشَبَّهَهُ بِمَا تُثِيْرُ الرِّيْحُ مِنَ الأَعَاصِيْرِ.
- فِي حَدِيْثِ القَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٢): «سُئِلَ عَنْ العُصْرَةِ لِلْمَرْأَةِ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ رُخِّصَ فِيْهَا إِلَّا لِلشَّيْخِ (٣) المَعْقُوْفِ» (٤).
قِيْلَ (٥): أَرَادَ بِهِ مَنْعَ البِنْتِ مِنَ التَّزْوِيجِ، يُقَالُ: اعْتَصَرَ فُلَانٌ فُلَانًا مِنْ حَقِّهِ، إِذَا مَنَعَهُ مَمَّا وَجَبَ لَهُ عَلَيْهِ، أَرَادَ: لَيْسَ لأَحَدٍ عَضْلُ امْرَأَةٍ (مِنَ التَّزْوِيجِ) (٦) إِلَّا لِشَيْخٍ كَبِيْرٍ أُعْقِفَ، يَحْتَاجُ إِلَى خِدْمَةِ البِنْتِ؛ لِضَعْفِهِ وَحَاجَتِهِ إِلَيْهَا، فَيَحِلُّ لَهُ مَنْعُهَا مِنَ التَّزْوِيجِ لِسَبَبِ ذَلِكَ.