Skip to content

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب (عشى)

مجمع الغرائب ومنبع الرغائب

عبد الغافر الفارسي

Printed page ٨/ ١١٩

ويَعْشُو بِالأُخْرَى» (١).

أَيْ: يُبْصِرُ بِها بَصَرًا ضَعِيْفًا، يُقَالُ: عَشَوْتُ إِلَى النَّارِ أَعْشُو عَشْوًا: إِذَا اسْتَدْلَلْتَ إِلَيْهَا بِبَصَرٍ ضَعِيْفٍ.

- وَفِي الْحَدِيْثِ: «احْمَدُوا (٢) اللهَ الَّذِي رَفَعَ عَنْكُم العُشْوَةَ» (٣).

أَيْ: الظُّلْمَةَ (٤)، وَهِيَ أَنْ يَرْكَبَ أَمْرًا بِجَهْلٍ لَا يَعْرِفُ وَجْهَهُ.

وَأَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ بَيَّنَ الدِّيْنَ الحَقَّ الذِي يَهْتَدِي إِلَيْهِ مَنْ يَعْتَقِدُهُ، وَلَا يَكُونُ فِي شَكٍّ مِنْ عَاقِبَةِ أَمْرِهِ، وَأَبْطَلَ الجَاهِلِيَّةَ المُبْهَمَةَ العَاقِبَةِ.

•

(عشى)

فِي الحَدِيْثِ: «أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَاعْتَشَى فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، فَانْقَطَعَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ» (٥).

يُرِيْدُ أَنَّهُ سَارَ فِي وَقْتِ العِشَاءِ مِثْلُ: اغْتَدَى، وابْتَكَر واسْتَحَرَ.

وفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ نَزَلَ لِيَتَعَشَّى، أَوْ لِيُصَلِّيَ العِشَاءَ، وَهْوَ غَلَطٌ؛ لأَنَّ فِي الْحَدِيْثِ أَنَّ زِيَادًا الصُّدَائِيَّ (٦) قَالَ: اعْتَشَى ﵇ فِي أَوَّلِ